الصفحة 136 من 226

باب: نواقض الوضوء

نواقض: جمع ناقض وهو فاعل النقض.

والنقض: هو النكث و إفساد الشيء بعد أحكامه.

يقال:"نقض الشيء"أي أفسده بعد إحكامه

فيكون المعني: مفسدات الوضوء أو مبطلاته.

والوضوء: تقدم تعريفه لغة واصطلاحًا، وهو هنا بالضم (الوضوء) لأن المراد فعل الوضوء لا ماؤه.

قال: [ينقض ما خرج من سبيل]

السبيل في اللغة: الطريق، وهو هنا: مخرج البول والغائط.

(ما خرج من السبيل) : من بول أو غائط أو مذي أو ودي فكله يخرج من السبيل.

المذي: هو سائل لزج يخرج بسبب تحرك الشهوة - وسيأتي الكلام عليه من حيث النجاسة وغيرها -.

أما الودي: فهو سائل أبيض ثخين يخرج بعد البول.

والبول والغائط والمذي والودي والريح كلها مما يخرج من السبيل - وقد أجمع العلماء على نقضها للوضوء-

أما الودي فدليله الإجماع.

وأما المذي فيدل أيضًا على أنه ناقض: ما ثبت في الصحيحين من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (يغسل ذكره ويتوضأ) .

وأما الريح فقد قال النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _: (لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) متفق عليه.

وأما البول أو الغائط فدليله ما تقدم من حديث صفوان ابن عسّال وفيه: (ولكن من غائط وبول) .

فهذه أشياء معتادة يثبت النقض بها إجماعًا فإن خرج منه شيء غير معتاد كالدم والدود والحصى والشعر ونحو ذلك مما قد يخرج من السبيلين مما ليس بمعتاد فكذلك ينقض الوضوء عند جمهور العلماء وذلك لما روى ابو داود في سننه من حديث فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها - وكانت مستحاضة - فقال النبي صلى الله عليه وسلم لها: (إذا كان دم الحيض وهو دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فتوضئ فإنما هو عرق) أي دم عِرق قد خرج من السبيلين فوجب فيه الوضوء، وقد قال النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _- من حديثها - كما في البخاري: (توضئ لكل صلاة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت