الصفحة 137 من 226

قالوا: والدم هنا ليس بمعتاد وقد أوجب الشارع فيه الوضوء.

ثم أيضًا: الإجماع على الودي، والودي ليس بمعتاد فعلى ذلك يجب الوضوء عند خروجه - وهما غير معتادين - فغيرهما - مما قد يخرج وليس بمعتاد - مثل ذلك.

ثم إنه لا يخلو من شيءٍ من البلل في العادة.

ولو أدخلت المرأة خرقة في فرجها ثم أخرجته انتقض وضوءها لأنه خارج من سبيل ولا يخلو كما تقدم من بلل , وكذا لو قطر الرجل في ذكره دهنًا ثم عاد فخرج , وهكذا لو وطئ امرأته دون الفرج فدب ماءه فدخل الفرج ثم خرج منه نقض الوضوء ولم يجب عليها الغسل.

وأطلق الحنابلة والشافعية ذلك في كل خارج سواء كان فيه بلة أو لم يكن فيه بلة كالريح تخرج من قبل المرأة, وذهب بعض فقهاء الحنابلة إلى أنه إن لم يكن الخارج فيه بلة فلا ينتقض به الوضوء , والأول أظهر لأنه مظنة البلل فعلق الحكم بهذا الظن.

قوله: [وخارج من بقية البدن إن كان بولًا أو غائطًا]

إذا خرج من بقية البدن، كأن يكون في معدته خرق أو فتحةٌ فيخرج منه البول أو الغائط لحديث: (ولكن من غائط وبول) وهذا بول أو غائط ينقض الوضوء , وظاهره سواء كان الخرق فوق المعدة أو تحتها.

وذهب بعض فقهاء الحنابلة والشافعية إلى أن ذلك إذا كان تحت المعدة , أما إذا كان من المعدة فأعلى فلا ينقض الوضوء قالوا: قياسًا على القيء فإنه لا ينقض الوضوء فإذا ثبت أنه لا ينقض الوضوء فمثله غيره، فالحكم عندهم منوط بما تحت المعدة.

لكن القول الأول أقوى لأن هذا بول وغائط وقد خرج ولو كان من غير السبيلين للحديث.

وهنا لم يذكروا الريح، فلو خرجت الريح من موضع غير السبيلين فظاهره أن الوضوء لا ينتقض وهو المذهب.

وذهب بعض الحنابلة إلى أنها تنقض إذا خرجت من غير السبيلين وهو قول المجد.

ولا يثبت لهذا المنفتح أحكام المعتاد على الصحيح من المذهب كالمس وغيره لأنه ليس بفرج.

فإذن: إذا خرجت الريح من موضع غير السبيلين فهل تنقض أم لا؟

قالوا: لا تنتقض الوضوء، وهناك - أي عند خروجها من الدبر أو القبل - تنتقض فما الفارق؟

الفارق: أنها عند خروجها من السبيلين فهي رائحة خرجت من المخرج الطبيعي لها، وأما إذا خرجت من قريب من المعدة فهي أشبه بالجشاء وهو متفق أو مجمع على أنه ليس بناقض للوضوء , و يتوجه أن الريح لها حكم الغئط والبول إن خرجت من فتحة تحت المعدة وإلا فهي كالجشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت