ومنها: أنها لا يشترط فيها الطهارة خلافًا للمذهب.
ومنها: أنها لا تختص بعضو من الأعضاء بخلاف الخف.
ومنها: أنها لا تختص بالحدث الصغر.
وعليه فيجب مسح جميعها بناءًا على الأصل وهو أن (البدل له حكم المبدل) , والمبدل يجب أن يعمم بالغسل.
قوله: [ومتى ظهر بعض محل الفرض بعد الحدث أو تمت مدته استأنف الطهارة]
إذا ظهر بعض محل الفرض فإنه يبطل الوضوء.
وعليه فإذا خلع خفيه فإن الوضوء يبطل - وهذا هو مذهب جمهور الفقهاء -
قالوا: لأنه بخلع خفه قد أزال محل المسح ولأن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ - وهذا في تمام المدة - قد وقت مدة محددة فمتى انتهت هذه المدة يبطل المسح.
وذهب الحسن وقتادة في المسألتين كلتيهما وهو اختيار شيخ الإسلام ومذهب ابن حزم إلى أن خلع الخف وتمام المدة لا يبطلان الوضوء فإذا خلع خفيه فإن وضوءه باق وكذلك إذا تمت المدة فإن وضوءه باق.
أما الخلع: فقالوا هو نظير حلق الرأس، فمن حلق رأسه فإن وضوءه لا يبطل , ثم إن خلع الخفين ليس من نواقض الوضوء فليس بحدث ينقض الوضوء والأصل بقاء الطهارة وثبوتها إلا بدليل , ولا دليل يدل على ذلك.
وأما المدة فقالوا إنما وضعها النبي صلى الله عليه وسلم لبيان الوقت الذي يجوز فيه المسح , وليس في ذلك أنه لا يجوز له أن يصلي بوضوء وقع في مدة المسح.
فلو أنه مسح قبل ساعة من انتهاء مدة المسح فإذا تمت المدة فلا يجوز له أن يمسح هذا هو ظاهر الأدلة وليس في الأدلة أنه لا يجوز له أن يصلي بهذا الوضوء , والأصل بقاء الطهارة ولا دليل يدل على النقض وهذا هو الراجح.
إذن الراجح: ما ذهب إليه الحسن البصري وهو اختيار شيخ الإسلام من أن خلع الخفين وانتهاء مدة المسح لا ينقض الوضوء.