الصفحة 53 من 226

وقوله:"أو حكمه: لأنه لا يزول تمامًا بل يبقى أثره الذي لا يضر وهو معفو عنه لذا قلنا"أو حكمه"أي حكم النجاسة."

قوله: [يستحب عند دخول الخلاء قول:"بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث"، وعند الخروج منه قوله:"غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني"]

الخلاء: هو المكان المعد لقضاء الحاجة.

"بسم الله": يستحب لمن أراد أن يدخل هذا البيت أن يقول:"بسم الله".

ويقولها - إذا كان في صحراء - قبيل رفع ثيابه لقضاء الحاجة.

ويدل على ذلك ما روى الترمذي وأبو داود والحديث صحيح لشواهده وإلا فقد ضعفه الترمذي لكنه صحيح لا لطريقه الذي رواه الترمذي بل لشواهده أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قال: (ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخلوا الكنيف أن يقولوا: بسم الله) أي إذا أرادوا أن يدخلوا.

وكذلك يقول:"اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"وقال المؤلف هنا:"أعوذ بالله من الخبث والخبائث"وهي رواية. وهي رواية عند مسلم.

وفي المتفق عليه:"اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"فقد ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ كان إذا دخل الخلاء قال: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) ويقول ذلك إذا أراد أن يدخل الخلاء كما صرحت بذلك رواية البخاري في الأدب المفرد أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _: (كان إذا أراد أن يدخل الخلاء قال) .

الخُبْث: بتسكين الباء وضمها.

أما بالتسكين: الخبْث فهي الشر والقبح، فتكون الخبائث بمعنى النفوس الشريرة فيكون المعنى اللهم أني أعوذ بك من الشر وأهله.

أما بالضم: الخبُث فهي جمع خبيث فيكون المعنى: أعوذ بك من ذكور الشياطين وإناثهم.

وروى ابن ماجة بإسناد ضعيف أنه يقول: (اللهم الرجس )

وعند خروجه من الخلاء:"غفرانك"كما ثبت ذلك عن عائشة قالت: كان رسول الله _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ إذا خرج من الخلاء قال: (غفرانك) أي أسألك غفرانك، والحديث رواه الخمسة إلا النسائي وإسناده صحيح.

غفرانك: أي أسألك غفرانك، من المغفرة وهي ستر الذنب والتجاوز عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت