الصفحة 51 من 226

أما الشعر فإنه طاهر بالاجماع وهو حلال، فدل على أن هناك فرقًا بين الشعر وبين اللحم.

فالشعر يجز من الحي ويكون طاهرًا باجماع أهل العلم كما حكاه ابن حجر.

وأما اللحم فإنه بالإجماع إذا قطع من الحي فإنه ميتة.

فدل على أن الشارع فرق بين الأمرين على 2 - أن الشعر لا تحل فيه الحياة مطلقًا؛ و إنما حياته كحياة النبات بالنمو فقط.

فإذن: الميتة شعرها ووبرها وريشها وصوفها كل ذلك طاهر سواء جز منها ميتة أو حية.

ومما استدل به أهل العلم على أنها طاهرة وليست بنجسة قوله تعالى:) ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا ومتاعًا إلى حين (فذكر الله عز وجل أن من مننه على عباده أن من عليهم بالأصواف والأوبار والشعور يتمتعون بها في هذه الحياة،(وما كان في سياق الامتنان فإنه يدل على العموم) "قاعدة أصولية"- كما هو معروف عند أهل العلم - فتكون هذه الأصواف وغيرها طاهرة في كل حال لأن الآية تدل على العموم.

* وهي عند جمهور العلماء طاهرة: بشرط أن تكون من حيوان طاهر في الحياة كالشاة والهر ونحو ذلك.

وأما إذا كان من حيوان نجس في الحياة كالكلب فهو نجس.

وذهب شيخ الإسلام إلى أنها طاهرة لأن المستحيل من النجس ليس بنجس، فإذا استحال شيء من النجاسات إلى عين أخرى فهي طاهرة كما تقدم أي هذه العين المستحيلة والله أعلم.

قوله: [وما أبين من حي فهو كميتة]

أي ما قطع من البهيمة فإن حكم هذا المقطوع كحكم ميتته أي كما لو أنك قطعتها من هذا الحيوان و هو ميت.

فإذا قطعت منها رجلها مثلًا وهي حية، فكما لو أنك قطعتها منها وهي ميتة فتكون محرمة نجسة و إن كان هذا أ- الحيوان ميتته نجسة.

ويدل على ذلك: ما ثبت في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجة بإسناد حسن - والحديث حسنه الترمذي أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قال: (ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت) .

وفي الترمذي: أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قدم المدينة وهم يجزون أسنمة الإبل ويقطعون أَلْياتِ الغنم فقال: (ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت