الصفحة 9 من 226

فيكون احتمال الصواب أكثر من احتمال الخطأ فإنه ليست المسائل الشرعية كلها بل ولا أكثرها يُدرك باليقين بل الكثير والأكثر إنما يُدرك بالظن الغالب.

لذا يقال:"الراجح من القولين"أي المحتملين للصواب أي هذا هو القول الراجح الذي احتمال الصواب فيه أكثر من احتمال الخطأ.

"الأحكام الشرعية": ليست أحكامًا عقلية ولا عادية، وإنما هي أحكام شرعية أي منسوبة إلى الشرع.

"التكليفية": أي يُكلف بها العباد.

"العملية": تخرج بذلك الاعتقادية، فهي ليست داخلة فيها، فليس البحث هنا في باب التوحيد ولا الأسماء والصفات ولا اليوم الآخر و هذا محل بحثه كتب العقائد وكتب التوحيد إنما هنا في الأحكام العملية من صلاة وصوم وطلاق وبيوع ونحو ذلك.

"بأدلتها": لابد أن يكون ذلك مع الدليل وإلا لم يكن فقهًا، فإن الرجل إذا عرف مسألة من المسائل الشرعية لكنه لا يعرف دليلها فليس بفقيه فيها.

وكذلك لو كان عالمًا بكتاب من كتب الفقهاء مطلعًا عليه عارف بمعانيه لكن ليس عنده أدلة شرعية تدل على هذه المسائل فهو ليس بفقيه.

فالفقيه من جمع بين فهم المسألة ومعرفة دليلها لذا أجمع العلماء - حكى ذلك ابن عبد البر - على أن المقلد ليس بعالم.

"التفصيلية": ضد الإجمالية، فالإجمالية هي الأصول العامة كالقياس والإجماع والسنة والكتاب. هذه تسمى أدلة إجماليه لكن الأدلة التفصيلية هي ما تضمنه باب القياس في مسألة معينة الأحاديث النبوية بأفرادها تسمى أدلة تفصيلية لكن السنة من حيث العموم دليل إجمالي.

قوله: [من مقنع الإمام الموفق أبي محمد] المقنع: هو كتاب ألفه الشيخ: موفق الدين أبو محمد عبدالله بن أحمد بن محمد المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي رحمه الله تعالى المتوفي سنة 620 هـ، وهو شيخ المذهب وإمام الحنابلة رحمه الله تعالى مع علمه بالسنة والعقيدة فهو من أهل العلم المشهورين.

وله هذا المؤلف وهو"المقنع"، هذا المؤلَّف: جمع فيه المسائل الفقهية في المذهب الحنبلي لكنه لم يكتف بقول واحد في المسألة بل يذكر في المسألة روايتين أو وجهين أو احتمالين وهذه كلها داخلة في المذهب يعني: المذهب الحنبلي نفسه فيه مسائل خلافية وكذلك غيره من المذاهب.

والفرق بين الرواية والوجه والاحتمال:

فالرواية هي: ما قاله الإمام نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت