فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 181

بينما العالم يتخبط في جهل وغواية فإذا بنور يلوح تحت سماء مكة، وتنبعث أشعته في اليمين واليسار، حتى أخذت بلاد العرب من أطرافها، وضربت في أقاصي الشرق والغرب، فانقلب الجهل إلى علم، والغواية إلى هدى (1)

(1) تولى القضاء في مدينة بنزرت عام 1906م، ولم يرقْهُ ميدان القضاء؛ إذ حال بينه وبين الدعوة إلى الإصلاح والجهاد، فتركه إلى التدريس في جامع الزيتونة أستاذًا للعلوم الشرعية والعربية، كما تولى التدريس في مدرسة الصادقية بتونس.

_ حكم عليه بالإعدام _ إبان الاستعمار الفرنسي لتونس _ لاشتغاله بالسياسة ودعوته إلى التحرير، فهاجر إلى دمشق مع أسرته عام 1331هـ، وأقام فيها مدة طويلة تولى في مطلعها التدريس وأعاض الله به أهل الشام بعد رحيل علامة الشام الشيخ جمال الدين القاسمي × فكان الخضر من أسباب النهضة العلمية في بلاد الشام.

_ رحل رحلات عديدة، حيث رحل إلى الآستانة، وألمانيا، وقد أتقن اللغة الألمانية وكتب عن مشاهداته في برلين.

وبعد ذلك عاد إلى دمشق، فلحقته سلطات الاحتلال الفرنسي، فرحل إلى مصر لاجئًا سياسيًا عام 1920م ، والتقى كبار علمائها ورجالها.

_ قام بتأسيس جمعية الهداية الإسلامية، وأصدر مجلة تحمل نفس الاسم، واشترك في تأسيس جمعية الشبان المسلمين، واستلم رئاسة تحرير مجلة ( نور الإسلام ) التي يصدرها الأزهر، والمعروفة اليوم باسم مجلة (الأزهر ) .

_ انضم إلى علماء الأزهر، وعين مدرسًا للفقه في كلية أصول الدين، ثم أستاذًا في التخصص.

_ عين عضوًا في مجمع اللغة العربية في القاهرة أول إنشائه، كما عين عضوًا في المجمع العلمي بدمشق، واختير عضوًا في جماعة كبار العلماء بعد أن قدم رسالته العلمية ( القياس في اللغة العربية ) .

_ استلم رئاسة تحرير مجلة ( لواء الإسلام ) كما ترأس جمعية ( جبهة الدفاع عن أفريقيا الشمالية ) .

_ اختير عام 1952م إمامًا لمشيخة الأزهر، فقام بالأزهر خير قيام، وهو آخر عالم تولى الأزهر بترشيح العلماء، ثم أصبح بعد ذلك يعين من قبل الدولة.

_ توفي عام 1377هـ، 1958م، ودفن في المقبرة التيمورية إلى جانب صديقه العلامة أحمد تيمور باشا _ رحمهما الله _ بناءً على وصيته. ... ... ... ... ... ... ... =

= قد خلف آثارًا علمية عديدةً منها الحرية في الإسلام، ورسائل الإصلاح، والسعادة العظمى، والهداية الإسلامية، ومحاضرات إسلامية، والدعوة إلى الإصلاح، ونقض كتاب الشعر الجاهلي، ونقض كتاب الإسلام وأصول الحكم، والرحلات، وتراجم الرجال، وأسرار التنزيل، والخيال في الشعر، ودراسات في الشريعة الإسلامية، وبلاغة القران، وله ديوان شعر جمعه بعض محبيه واسمه (خواطر الحياة ) .

وقد اعتنى ابن أخيه الأستاذ علي الرضا الحسيني بتلك الكتب، وبالترجمة للشيخ الخضر.

_ لقد كان لتلك الآثار أثرها البالغ في حياة الشيخ، وبعد وفاته، ولا زال الناس يفيدون منها، ويقبسون من نورها.

ولا زالت حياته، وآراؤه، ومؤلفاته، موضع الدراسة، والتحليل.

ولازال العلماء يتلقون كتبه بالعناية، والقبول، والثناء. انظر تمام ترجمته في كتاب =الصداقة بين العلماء+ للمؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت