فهرس الكتاب
درسنا هذا النوع من المعجزات، فوجدناه يروى بأسانيد متينة إلى أمة كبيرة من أكابر الصحابة كعبدالله بن عمر، وعبدالله بن عباس، وعبدالله بن مسعود، وعبدالرحمن بن أبي بكر، وعدي بن حاتم، وعائشة أم المؤمنين، وعمران ابن حصين، وجابر بن عبدالله، وأنس بن مالك، والبراء بن عازب، وجماعة من غير هؤلاء، ويرويه عن أصحاب رسول الله"جماعات من أهل العلم والتقوى حتى يتصل بأمثال الإمام مالك بن أنس، والإمامين البخاري ومسلم."
ومن أمثلة هذا النوع إخباره"بغيوب واقعة كنعيه للنجاشي يوم موته، وقوله للصحابة: =مات اليوم رجل صالح، فقوموا فصلوا على أخيكم أصحمة+."
أو إخباره بغيوب مستقبلة كقوله لعدي بن حاتم: =لئن طالت بك الحياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف الكعبة لا تخاف إلا الله، ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى+.
قال عدي بن حاتم: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف الكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى.
ومن أمثلة هذا النوع دعاؤه"واستجابة الله له في الحال، كواقعة استسقائه وهو قائم في خطبة الجمعة والسماء مصحية، فما انتهى من الخطبة حتى أرسلت السماء مدرارًا."
إلى غير هذا مما لا يسع المقام الحديث عنه بتفصيل، كوقائع تكثير الماء أو الطعام القليل، وآية انشقاق القمر التي لم تبلغ شُبَه منكريها أن تضعف الثقة بصحة روايتها ذات االطرق المتينة المتعددة.