فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 181

ومن عَجَبٍ أن ما اتخذه محمد _صلوات الله عليه_ سلوكًا لنفسه، وطريقًا لحماية دعوته منذ القرون الطوال هو نفسه الطريق الذي آثرته البشرية دون غيره لضمان البقاء.

ولو خضع الناس، وأداروا خدودهم اليسرى لمن يصفعهم على اليمنى لما قامت على وجه الدنيا ثورة واحدة في وجه ظالم, ولعاش الطغاة أعمارهم محفوفين بالإجلال والإعظام.

ولو قال أصحاب محمد"مقالة أصحاب موسى: [اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ] (المائدة: 24) لما قُدِّرَ للحياة أن تفيد من أسرار هذا الدين العظيم الذي لا يوجد لمشكلات عالم اليوم من حلول أفضل مما فرضها لها دين محمد"!

هذا هو نبي الملحمة الذي قال الله فيه: [أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) ] (الحج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت