فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 123

قال ابن كثير:"يقول تعالى: فإذا بلغت المعتدات أجلهن، أي: شارفن على انقضاء العدة وقاربن ذلك، ولكن لم تفرغ العدة بالكلية، فحينئذ إما أن يعزم الزوج على إمساكها، وهو رجعتها إلى عصمة نكاحه والاستمرار بها على ما كانت عليه عنده. (بِمَعْرُوفٍ) أي: محسنًا إليها في صحبتها، وإما أن يعزم على مفارقتها (بِمَعْرُوفٍ) أي: من غير مقابحة ولا مشاتمة ولا تعنيف، بل يطلقها على وجه جميل وسبيل حسن [1] ".

قال الطبري:"حدثني عليّ بن عبد الأعلى، قال: ثني المحاربي بن عبد الرحمن بن محمد، عن جويبر، عن الضحاك، قوله: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) يقول: إذا انقضت عدتها قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة، أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تحيض، يقول: فراجع إن كنت تريد المراجعة قبل أن تنقضي العدّة بإمساك بمعروف، والمعروف أن تحسن صحبتها (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) والتسريح بإحسان: أن يدعها حتى تمضي عدتها، ويعطيها مهرًا إن كان لها عليه إذا طلقها، فذلك التسريح بإحسان، والمتعة على قدر الميسرة [2] ".

ومن قاعدة: الإمساك بالمعروف أو الفراق بالمعروف يتركز حديثنا في هذا الفصل وذلك من خلال ما يلي:

أولًا: ما هو (المعروف) الذي وصف به الإمساك والفراق؟

(1) ـ تفسير ابن كثير (8/ 145) .

(2) تفسير الطبري (23/ 443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت