فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 123

قال الشوكاني:"قوله: (وَإِنْ عَزَمُوا الطلاق) العزم: العقد على الشيء ويقال عزم يعزم عزمًا وعزيمة وعزمانًا واعتزم اعتزامًا، فمعنى عزموا الطلاق: عقدوا عليه قلوبهم."

والطلاق: من طلقت المرأة تطلق كنصر ينصر، طلاقًا فهي طالق و طالقة أيضًا، ويجوز طلُقت بضم اللام، مثل عظُم يعظم، وأنكره الأخفش. والطلاق: حلّ عقد النكاح [1] .""

ثالثًا: نهيُ الله عن العضل:

ومن اهتمام القرآن الكريم باستمرار الحياة الزوجية أنه منع الولي من عضل موليته و هو منعها من الزواج فقال سبحانه: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [2] .

أصلُ العَضْلِ: المَنْعُ والشِّدّة [3]

قال في المعجم:"عضل: به الأمر عضلًا اشتد واستغلق، وعليه ضيق عليه وحال بينه وبين مراده والمرأة منعها التزوج ظلمًا وفي التنزيل العزيز (فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن) [4] ."

(1) ـ فتح القدير الجامع بين فني الرواية و الدراية من علم التفسير: لمحمد بن علي بن محمد الشوكاني ـ (1/ 312) .

(2) ـ سورة البقرة: آية (232) .

(3) ـ تاج العروس من جواهر القاموس: لمحمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي ـ تحقيق: مجموعة من المحققين ـ الناشر: دار الهداية ـ (30/ 1) .

(4) ـ المعجم الوسيط: لإبراهيم مصطفى ـ أحمد الزيات ـ حامد عبد القادر ـ محمد النجار ـ دار النشر: دار الدعوة ـ تحقيق: مجمع اللغة العربية ـ (2/ 607) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت