وقال عن سورة التحريم:"في السورة إشارة إلى حادث وقع بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعض زوجاته. واستطرادات متصلة به استهدفت العظة والإنذار والتمثيل والتذكير. ومن المحتمل أن يكون فصل الحادث نزل لحدته ثم نزلت الفصول الاستطرادية بعده تباعًا حتى تمت السورة. واللّه أعلم. وقد ذكر الزمخشري أنها تسمى سورة النبي أيضا ولم يذكر لذلك سندا [1] ."
من هذا كله يتضح لنا اشتراك السورتين في الأمور التالية:
أولًا: الوحدة الموضوعية:
تحدثت كلتا السورتين عن الحياة الزوجية من نواحي اجتماعية، وذكرتا أحكامًا ومثالًا حيًا من بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يكون الحكم مجردًا عن مثال واقعي، وقدوة لا تعدلها قدوة وهي متمثلة في شخص النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ثانيًا: التربية الإيمانية للأسرة:
حيث ذكّرت السورتان الزوجين بتقوى الله وأنه المخرج من مصائب الدنيا والآخرة، كما حثتهما على أن يقيا أنفسهما وأهليهما نارًا (وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) ووعدهما بالجنة إن فعلا ذلك، كما و عدهما (عَذَابًا نُكْرًا) إن تنكبا ذلك الطريق.
ثالثًا: ضرب الأمثال:
ضرب الله أمثالا في كلتا السورتين ليتفكر فيهما الخلق، فقسم الناس إلى قسمين.
(1) ـ التفسير الحديث: (8/ 529) .