فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 123

الصفة الرابعة: التوبة:

قال في الصحاح:"التوبة: الرجوع من الذنب. وفي الحديث:"النَدمُ توبَةٌ"، وكذلك التَوْبُ مثله. وقال الأخفش: التَوْبُ جمع توبَةٍ. وتاب إلى الله توبةً ومتابًا. وقد تاب الله عليه: وَفَّقَهُ لها. واستتابَهُ: سأله أن يتوب [1] ."

قال في القاموس المحيط:"تابَ إلى الله تَوْبًا وتَوْبَةً ومَتابًا وتابَةً وتَتْوِبَةً: رَجَعَ عن المَعْصيَة وهو تائِبٌ وتَوَّابٌ. وتابَ الله عليه: وفَّقَه للتَّوبةِ أو رَجَعَ به من التَّشْدِيد إلى التَّخْفيفِ أو رجَعَ عليه بِفَضْلِهِ وقبوله وهو تَوَّابٌ على عبادِه [2] ."

قال الشيخ الشعراوي عند تفسيره لقوله تعالى: (إِنَّمَا التوبة عَلَى الله لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السواء بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فأولئك يَتُوبُ الله عَلَيْهِمْ وَكَانَ الله عَلِيمًا حَكِيمًا [3]

"لقد شرع الله سبحانه التوبة ليتوب عباده، فإذا تابوا قَبِلَ توبتَهم، وهذا مبني على العلم الشامل والحكمة الدقيقة الراسخة. وانظروا إلى دقة العبارة في قوله: (إِنَّمَا التوبة عَلَى الله) ، فساعة يوجد فعل إيجابي يقال: على مَن، لكن عندما لا يأتي بفعل إيجابي لا يقال: عل مَن، بل يقال: ليس بالنفي. إنّ الحق عندما قرر التوبة عليه سبحانه وأوجبها على نفسه، للذين يعملون السوء بجهالة ويتوبون فورًا، إنه يدلنا أيضًا على مقابل هؤلاء، فيقول: (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ [4] الآية [5] ".

(1) ـ الصحاح في اللغة (1/ 66) .

(2) ـ القاموس المحيط (79) .

(3) ـ سورة النساء آية: (17) .

(4) ـ سورة النساء آية: (18) .

(5) ـ تفسير الشعراوي (1413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت