الصفة الثالثة: القنوت:
قال في المعجم الوسيط:" (القنوت) الطاعة والدعاء [1] ".
قال في الصحاح:"القُنوتُ: الطاعة. هذا هو الأصل، ومنه قوله تعالى: (وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ [2] ثم سمِّي القيام في الصلاة قنوتًا. وفي الحديث: (أَفْضَلُ الصَّلاَةِ طُولُ الْقُنُوتِ [3] . ومنه قُنوتُ الوِترِ [4] ."
قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى: (وَقُومُوا للَّهِ قَانِتِينَ [5] "صلوا لله قائمين بالركوع والسجود ويقال مطيعين له في الصلاة غير عاصين بالكلام [6] ."
قال الطبري:"القنوت في كلام العرب معان: أحدها الطاعة، والآخر القيام، والثالث الكف عن الكلام والإمساك عنه [7] ."
ويتضح لنا من خلال هذا العرض أن من صفات الزوجين المسلمين أنهما ينزلان حاجاتهما بالله فإن أصابتهم أي مصيبة من مصائب الدنيا وقفا بين يدي ربهما داعين له ومتضرعين إليه أن يكشف عنهما ما هم فيه ليأتي الفرج من رب العالمين.
وبهذا القنوات أثنى الله على مريم ابنة عمران في آخر سورة التحريم حيث قال: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ [8]
(1) ـ المعجم الوسيط ـ موافق للمطبوع ـ لإبراهيم مصطفى ـ أحمد الزيات ـ حامد عبد القادر ـ محمد النجار
دار النشر: دار الدعوة ـ تحقيق: مجمع اللغة العربية ـ (2/ 761) .
(2) ـ سورة الأحزاب: آية: (35) .
(3) ـ صحيح مسلم (2/ 175) حديث رقم: (1804) .
(4) ـ الصحاح في اللغة (2/ 96) .
(5) ـ سورة البقرة: آية (238) .
(6) ـ تنوير المقباس (1/ 41) .
(7) ـ تفسير الطبري (2/ 539) .
(8) ـ سورة التحريم: آية (12) .