فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 123

ومرضاته وهو سر بين العبد وربه لا يطلع عليه سواه والعباد قد يطلعون منه على ترك المفطرات الظاهرة وأما كونه ترك طعامه وشرابه وشهوته من أجل معبوده فهو أمر لا يطلع عليه بشر وذلك حقيقة الصوم [1] "."

ومن كل ما سبق يتضح أن في الصيام معان جليلة نحتاج أن نطبقها في واقع الحياة الزوجية وذلك بأن يكون كل من الزوجين حافظًا لسر صاحبه كحفظ الصائم لصومه، صابر على ما قد يكدر صفو الحياة كصبر الصائم على جوعه، تاركًا لما حرم الله كترك الصائم للمباحات، وكل ذلك طاعةً لله وطلبًا لمرضاته.

هذا ما يتعلق بالصفات المشتركة التي ينبغي أن تتوفر في الزوجين على حد سواء والله أعلى وأعلم.

(1) ـ زاد المعاد في هَدْي خير العباد ـ لمحمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (2/ 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت