فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 123

"في هذا إباحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هندا أن تأخذ من مال زوجها أبي سفيان بغير إذنه , الواجب لها عليه من النفقة بحق التزويج القائم بينه وبينها , وأن تنفق على عياله من ماله بغير إذنه , الذي يجب لهم عليه من النفقة بالمعروف [1] ".

الصفة الرابعة: حفظ عرضها:

إن عرض الزوجة أهم في الحفظ من المال وخاصة عند غياب الزوج وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - طرفًا من ذلك في خطبة حجة الوداع فقال: ( ... أَلا إِنَّ لَكُم عَلى نِسَائِكُم حَقًا ولِنِسَائِكُم عَلَيكُم حَقًا؛ فأمَّا حَقُكُمْ علَى نِسَائِكُم فَلا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَن تَكْرَهُونَ ولاَ يأْذَنَّ فِي بُيوتِكُم مَن تَكْرَهُون أَلا وَإنَّ حَقهُنَّ عَليْكُم أن تُحسنُوا إليهِنَّ في كِسوتِهِنَّ وطَعامِهنَّ [2] .

بل ورد في مسند أحمد بن حنبل عن أبي هريرة: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أيُّ النِّساءِ خَيرٌ؟ قال: (الذِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ وَتُطِيعُهُ إِذا أَمَر ولا تُخالِفْهُ فيِما يَكْرَه في نَفْسِهَا وَمالِهِ [3] .

قال في فيض القدير شرح الجامع الصغير"قوله: (وإن غاب عنها نصحته في نفسها) لصونها من الزنا ومقدماته بيان لصلاحها على سبيل التقسيم لأنه لا يخلو من أن يكون الزوج حاضرا فافتقاره إليها إما أن يكون في الخدمة بمهنة البيت والمداعبة والمباشرة فتكون مطيعة فيما أمرها وذات جمال ودلال فيداعبها وتنقاد إذا أراد مباشرتها."

(1) ـ شرح مشكل الآثارـ لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321 هـ) ـ تحقيق: شعيب الأرنؤوط ـ الناشر: مؤسسة الرسالة ـ الطبعة: الأولى - 1415 هـ، 1494 م ـ (5/ 95) .

(2) ـ الجامع الصحيح سنن الترمذي ـ لمحمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي ـ الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت ـ تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون ـ الأحاديث مذيلة بأحكام الألباني عليها: (5/ 273) . قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد رواه أبو الأحوص عن شبيب بن غرقدة قال الشيخ الألباني: حسن.

(3) ـ مسند أحمد بن حنبل (2/ 251) رقم الحديث: (7415) قال شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت