بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا [1] .
فانظر كم هي الأوامر التي وردت في هذه الآية وكلها متجهة إلى الرجل لكونه القيم (فَطَلِّقُوهُنَّ) و (وَأَحْصُوا) و (وَاتَّقُوا اللَّهَ) و (لَا تُخْرِجُوهُنَّ) لتؤكد أن المخاطب هو الذي يتحمل نتائج هذا القرار والله أعلم.
الصفة الثانية: العشرة بالمعروف: وهي مأخوذة من قوله تعالى: (وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) يقول السعدي"أي: وليأمر كل واحد من الزوجين ومن غيرهما الآخر بالمعروف، وهو كل ما فيه منفعة ومصلحة في الدنيا والآخرة [2] ".
الصفة الثالثة: الباءة: وهي مأخوذة من قوله تعالى (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ [3] على رأي من قال:"أن الباءة هي الموضع الذي تأوي إليه بالليل، سمي النكاح بها، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا [4] ".
(1) ـ سورة الطلاق آية: (1) .
(2) ـ تفسير السعدي: (871) .
(3) ـ سورة الطلاق آية: (6) .
(4) ـ شرح السنة (9/ 4) .