زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ، قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ [1] .
و دخل علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه يوما على زوجه فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد في فيها عودًا من الأراك فأراد أن يداعبها فقال:
لقد فزت يا عود الأراك بثغرها ... أما خفت يا عود الأراك أراك
لو كنت من أهل القتال قتلتك ... ما فاز مني يا سواك سواك [2]
فيما سبق جملة من المشاعر الزوجية النبوية التي تجعل الرضا عامرا في القلوب.
أولها: المناداة بأحب الأسماء:
فهاهو عليه الصلاة والسلام ينادي زوجته (يا عائش) . وهذا ما يسميه العرب بالترخيم [3] وفيه من الدلال والجمال ما يكسب الرضا.
ثانيها: التبرير للتصرفات:
(1) ـ صحيح البخاري (16/ 189)
(2) ـ دعوة على منهاج النبوة جمع و ترتيب و تأليف فريق عمل دار نشر نور الإسلام (2/ 14) .
(3) ـ والترخيم حذف آخر الاسم المنادى المبني الزائد على ثلاثة أحرف غير المؤنث أما اختصاصه بالآخر فلأن ما بقي من الاسم يدل على ما يحذف من آخره، أصول النحو (1/ 345)