لقد برر عليه الصلاة والسلام لزوجته ما فعله، حتى لا يتسلل الشيطان وتشتعل الغيرة ويقل منسوب الرضا، وهذا التبرير يطمئن النفس أن الجميع ملتزم بالعهد ومحافظ على الود، فلا حيف ولا ظلم.
ثالثها: التعليم:
الإنسان مجبول على حب من أحسن إليه، ولا إحسان أعظم من التعليم فها هو عليه الصلاة والسلام يعلم عائشة رضي الله عنها دعاء زيارة القبور، بعد أن كانت تجهله.
رابعها: إظهار الرضا:
لقد كان - صلى الله عليه وسلم - يلاحظ حتى كلام زوجه ويعرف من خلال ألفاظها أنها راضية عنه أو غاضبة عليه، مما يدل على أن الزوجين يجب أن يكونا حصيفين يلحظ كل منهما حتى ألفاظ صاحبه.
خامسها: المسامرة و ذكر القصص:
وهذا ما يتضح جليًا في حديث أم زرع الطويل حيث ورد في بعض الروايات قول عائشة رضي الله عنها:"قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنت لك كأبي زرع لأم زرع قالت عائشة بأبي وأمي يا رسول الله ومن كان أبو زرع قال: (اجتمع نساء ... فساق الحديث كله [1] ".
سادسها: الاعتراف بالفضل:
ونأخذ ذلك من حديث أم زرع حيث ذكرت محاسن زوجها حتى بعد تطليقه لها، لنتذكر بذلك قول الله تعالى: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ
(1) ـ فتح الباري (9/ 256) .