عن ابن عباس رضي الله عنهما , قال:"إني لأحب أن تزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي, لأن الله تعالى يقول: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) وما أحب أن أستطف جميع حق لي عليها لأن الله عز وجل يقول: (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) [1] ".
عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غُرَابٍ قَالَ:"إِنَّ عَمَّةً لَهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِحْدَانَا تَحِيضُ وَلَيْسَ لَهَا وَلِزَوْجِهَا إِلَّا فِرَاشٌ وَاحِدٌ، قَالَتْ أُخْبِرُكِ بِمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -!! دَخَلَ فَمَضَى إِلَى مَسْجِدِهِ ـ قَالَ أَبُو دَاوُد تَعْنِي مَسْجِدَ بَيْتِهِ ـ فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي وَأَوْجَعَهُ الْبَرْدُ فَقَالَ: (ادْنِي مِنِّي) فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: (وَأنْ اكْشِفِي عَنْ فَخِذَيْكِ) فَكَشَفْتُ فَخِذَيَّ فَوَضَعَ خَدَّهُ وَصَدْرَهُ عَلَى فَخِذِي وَحَنَيْتُ عَلَيْهِ حَتَّى دَفِئَ وَنَامَ [2] ".
و عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَصْدُقْهَا، ثُمَّ إِذَا قَضَى حَاجَتَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ، فَلاَ يَعْجَلْهَا حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا [3] .
قال في فيض القدير:"أي فلا يحملها على أن تعجل فلا تقضي شهوتها، بل يمهلها حتى تقضي وطرها كما قضى وطره، فلا يتنحى عنها حتى يتبين له منها قضاء أربها؛ فإن ذلك من حسن المباشرة والإعفاف، والمعاملة بمكارم الأخلاق، والألطاف، زاد في رواية كما في الوشاح: مع الستر ومص الشفة وتحريك الثديين، ويؤخذ من هذا الحديث وما بعده أن الرجل إذا كان سريع الإنزال بحيث لا يتمكن معه"
(1) ـ إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة لأحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري (4/ 138)
(2) ـ سنن أبى داود باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع (1/ 343) حدث رقم (236) .
(3) ـ إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة لأحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري (4/ 60) قال المناوي إسناده حسن، خرجه عبد الرزاق وأبو يعلى قال الهيثمي: فيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات.