من إمهال زوجته حتى تنزل، أنه يندب له التداوي بما يبطئ الإنزال فإنه وسيلة إلى مندوب وللوسائل حكم المقاصد [1] "."
و عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:"كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إِنَاءٍ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَاحِدٍ فَيُبَادِرُنِي حَتَّى أَقُولَ دَعْ لِي دَعْ لِي قَالَتْ وَهُمَا جُنُبَانِ [2] ".
فيما سبق من الأفعال كتلة من الأساليب الفعلية التي تزيد الرضا في قلبي الزوجين:
أولها: الترفيه:
حياتنا الزوجية مليئة بكثير من المتاعب والمصاعب ويعكس لنا هذا الحديث كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يهيئ لزوجته مشاهدة الحبشة وهم يلعبون ليدخل في نفسها السرور بل يصبر عليها حتى تكون هي التي تسأم فلا يعجلها في متابعة هؤلاء، ليعكس لنا أهمية إشباع رغبات النفس البشرية ابتغاء لمرضاتها فيما لا يغضب الله سبحانه وتعالى.
ثانيها: وضع اللقمة في فم الزوجة:
صورة من صور الرومنسية الزوجية التي يدعو إليها ديننا الحنيف ليبقى الرضا بظلاله الوارفة في الحياة الزوجية فكم تعكس تلك اللقمة في فم الزوج أو الزوجة من معان الحب والعطف والحنان،"ومن جميل ما ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم: في شأن الإحسان إلى الزوجة، أن إطعام الزوج لزوجته، ووضع اللقمة في فمها، ينال به صدقة، فقال:"وإنك لن تنفق نفقة إلا أجرت عليها حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك [3] ""
(1) ـ فيض القدير شرح الجامع الصغير ـ لمحمد بن عبد الرؤوف المناوي ـ لناشر: دار الكتب العلمية بيروت - لبنان الطبعة الأولى 1415 هـ - 1994 م (1/ 418) .
(2) ـ صحيح مسلم ـ باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة (2/ 204) حديث رقم (485) .
(3) ـ فتاوى الإسلام سؤال وجواب ـ بإشراف: الشيخ محمد صالح المنجد ـ المصدر: www.islam-qa.com ـ ثم ملتقى أهل الحديث www.ahlalhdeeth.com ـ قام بجمعها: أبو يوسف القحطاني ـ وقام بفهرستها: أبو عمر عفا الله عنه وعن والديه. (ص: 4176) سؤال رقم: 41199.