سادسها: التقارب الجسدي:
إن تقارب جسدي الزوجين واختلاط أنفاسهما عنوان تقارب القلوب، وكم يبحث الإنسان عن الدفء في الأحضان ليكون الرضا عامرًا بين القلبين وليكونا روحًا في جسدين و لعل الصورة التي ذكرتها لنا عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في احتضانه لها دليل على أن التقارب الجسدي مهم في الحياة الزوجية.
سابعها: قضاء الوطر:
وضع الله غريزة جنسية في جسد الإنسان، وجعل الجماع هو المصرف الوحيد لهذه الغريزة، وجعل الزواج أو ملك اليمين هو الطريق الوحيد الموصل إلى ذلك الجماع للحفاظ على ما ينتج من تلك العملية من أنساب الأبناء. قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [1] .
لذلك يعد الجماع من القضايا الرئيسية التي تزيد السعادة في النفوس وتزيد الرضا في القلوب، وخاصة إذا قضى الزوجين وطرهما من بعضهما.
"إن العلاقة الجنسية الناجحة التي تروي ظمأ كلًا من الطرفين، باب من أبواب السعادة والراحة النفسية والقبول والرضى عن الآخر، الذي يولد ارتباطًا ومحبة عاطفية ووجدانية عميقة تسمو بعد ذلك عن كل شيء وإن كانت العلاقة الجنسية تمدها بالتجدد والشوق للآخر."
وهذه العلاقة مع فطريتها وقابلية كل من الرجل والمرأة لممارستها؛ لأنها سنة الحياة أودعها الله في البشر، ولكن المتعة والسعادة فن يجب تعلمه من الرجل والمرأة
(1) ـ سورة المؤمنون: آية: (5 ــ 7) .