فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 123

ويقال للظبي إذا مر لا يلوي على شيء: قد تطلق. ورجل طلق اللسان وطليقه. وهذا لسان طلق ذلق.

وتقول: هذا أمر ما تطلق نفسي له، أي لا تنشرح له. ويقال طلق السليم، إذا سكن وجعه [1] .

ويقول المناوي: الطلاق أصله التخلية من وثاق، ومنه استعير طلقت المرأة نحو خليتها فهي طالق أي مخلاة من حبالة النكاح، والتركيب يدل على الحل، والانحلال. يقال أطلقت الأسير خليت عنه فانطلق أي ذهب في سبيله ومن هنا قيل أطلقت القول أي أرسلته بغير قيد ولا شرط، وأطلقت البينة شهدت من غير تقييد بتاريخ والطلق المطلق الذي يتمكن صاحبه فيه من جميع التصرفات [2] "."

ومن هذا نعرف أن أصل لفظة الطلاق تدل على التخلية والترك والإطلاق والإرسال.

ثانيًا: حد الطلاق الشرعي:

قال المناوي:"الطلاق شرعًا دفع زوج يصح طلاقه أو قائم مقامه عقد النكاح، وقيل هو إزالة ملك النكاح [3] ".

قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع:"هو حل قيد النكاح أو بعضه»، إن كان بائنًا فهو حل لقيد النكاح كله، وإن كان رجعيًا فهو حل لبعضه، ولهذا إذا طلق مرة نقص فيبقى له طلقتان، وإذا طلق ثنتين بقي له واحدة [4] ".

(1) ـ معجم مقاييس اللغة (3/ 420)

(2) التوقيف على مهمات التعاريف ـ لمحمد عبد الرؤوف المناوي ـ الناشر: دار الفكر المعاصر , دار الفكر - بيروت , دمشق ـ الطبعة الأولى، 1410 هـ ـ تحقيق: د. محمد رضوان الداية (ص: 484) .

(3) التوقيف على مهمات التعاريف (ص: 484) .

(4) الشرح الممتع على زاد المستقنع ـ لمحمد بن صالح بن محمد العثيمين ـ دار النشر: دار ابن الجوزي ـ الطبعة: الأولى ـ سنة الطبع: 1422 - 1428 هـ ـ (13/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت