ويؤكد توفق عامل القلق ما لحظته من قلق ظاهر على وجه الطالبة هناء وانهيار أعصابها قبل اختبار الورقة الثانية في مادة الرياضيات [1] .
ومن خلال مراجعتي لتعبيرات الطلاب أفراد العينة والتي وثقت في تسجيلاتهم الصوتية عن حالتهم النفسية ليلة اختبار التوجيهي خلصت إلى تأكيدات عديدة من نفس الطلاب. وعند سؤالهم عن قلقهم في الاختبارات الأخرى غير الرياضيات أجاب ايهاب"في خوف ولكن مش مثل الرياضيات"وقال صقر:"نخلص من الرياضيات واحن بخير"أما نسيبه فقد صرحت"مشكلتي الرياضيات"أما ابتسام"المواد الثانية بنخاف من اختبارها بس مش مثل الرياضيات".
يخلص من الفقرات السابقة إلى أن جميع أفراد العينة قد صرحوا بخوفهم وقلقهم من اختبار التوجيهي.
وقد خلصت الدراسة إلى وجود حالات متطرفة بين الطلاب فقد صرح أحدهم بأنه عندما استلم ورقة اختبار التوجيهي لم يشاهد إلا السواد، وكانت المسائل بالنسبة له طلاسم لا يعرفها وكأنه لم يدرس توجيهي أبدا. في حين قال نفي الطالب بأنه استطاع حل نفس الاختبار عند عودته إلى البيت. في حين صرح خالد بأنه لم يشعر بخوف في بداية الأمر ولكنه انقلب إلى خوف شديد لم يستطع معه الإجابة عن شيء من الاختبار وأخيرا صرحت علياء بأن يدها لم تقف عن الارتجاف طيلة بقاءها في قاعة الاختبار.
تدل التأكيدات السابقة على أن القلق من الاختبار بشكل عام ومن الرياضيات بشكل خاص له تأثير قوي على نجاح الطلاب في اختبار التوجيهي. ولزيادة التأكد من ذلك العامل تم تطبيق مقياس سارسون لقلق الاختبار وطلبت من الطلاب الاجابة عنه ليلة اختبار التوجيهي يوم 12/ 1/ 2002 فحصلت على النتائج التالية:
جدول (4) : درجات قلق الاختبار لأفراد الدراسة
الرقم ... درجة القلق ... الجنس
(1) كنت قد درست هناء قبل اجراء الدراسة بأربعة أشهر لمدة 3 حصص فقط.