أخطأت في الكتابة وهي تصر على أنها لم تكن تكتب خطأ، إن الصورة السابقة تتكرر عند جميع الطلبة، حتى الذين نجحوا في الرياضيات.
والمشكلة أكبر عند الطلبة بعدم وعيهم لما يطلبه السؤال أو نقلهم الخاطئ للمسألة وعدم قدرتهم على تنظيم كتابتهم، مثال: المسألة تكون على أكبر عدد صحيح، فعند حله للمسألة ينقل اقتران القيمة المطلقة، (تكرر هذا الخطأ عند خمسة طلاب) ، وعند سؤال الطلاب عن هذا الخطأ يجيبوا:"لم أنتبه"نسوة"والله ماشفتها"، إن أخطاء من هذا النوع لهي أخطاء قاتلة في اختبار التوجيهي، فكان الطالب يحل مسألة أخرى غير تلك التي في الاختبار.
كما لاحظت في استجابات الطلبة تركهم للموضوعات التي اشتهرت بأنها صعبة مثل درس المعدلات المرتبطة بالزمن والقيم القصوى، فعند إجابة الطلاب على اختبار تحصيلي صرح أكثرهم بأنه يترك السؤال دون حل حتى أنه لا يقرأه، وعند السؤال عن سبب ذلك، تأتي الإجابات بالشكل التالي:"ما راح أحلها حتى لو حاولت"،"جميع المعلمين قالوا ما راح تعرفوا تحلوها"،"أصلا ما بعرف أبدا فيها"إلى غير تلك الاستجابات التي تدل على الاستسلام لذلك النوع من المسائل، وقد لاحظت من خلال تكرار حل الاختبارات والواجبات على الوحدات المختلفة أن لكل طالب نقطة ضعف معينة في موضوع معين، فبعضهم عندما يرى اقتران أكبر عدد صحيح يتوقف عن الحل، وبعضهم عندما تذكر بلزانو أو رول يشل تفكيره، ويقصي تلك المسألة ولكنهم جميعا يشتركون في تجاهلهم لموضوع القيم القصوى وتطبيقات التفاضل، لعل طبيعة الموضوع في كونه حل مسألة، ويحتاج معرفة سابقة، واستراتيجيات خاصة لحل المسألة، وربط جيد بين المفاهيم والتعميمات، ومعرفة جيدة باللغة العربية واللغة الرياضية، أسباب محتملة لذلك الضعف.
وكتأكيد على ذلك الكلام، راجعت أوراق الاختبار الذي أجريته للطلبة لمادة الفصل الأول فالأغلب ترك سؤال القيم القصوى.
الصورة الخامسة: وضع المعلمين والخصوصي والدوسيات
عند سؤال الطلبة عن وضع المعلمين والمعلمات والكيفية التي تعلموا فيها الرياضيات وجدت اشتراكهم جميعا بالصفات الآتية:
-اتفقوا على عدم استفادتهم من المعلم أو المعلمة في المدرسة، بالرغم من أن بعضهم كان في مدارس خاصة، حيث يدرس معلمون ذوي خبرات وكفاءة مشهود لها.
-ذكروا عدم استقرار وضع المعلمين عندهم، فعند الجميع حصل تنقل للمعلمين، وبقاء الطلبة فترة ما دون معلم، وتقلب المعلمين عليهم.
-درسوا خصوصي عند معلم أو أكثر في أثناء فترة التوجيهي، أو في الصيف قبل بداية التوجيهي.
-اعتمدوا دوسيات خارجية ولم يهتموا أصلا بالكتاب.