الصفحة 3 من 16

هدفت الدراسة إلى تقصى أسباب رسوب طلاب التوجيهي العلمي في مادة الرياضيات، حيث وظفت أدوات مثل المقابلة والاختبارات التحصيلية ومقياس سارسون للقلق، خلصت الدراسة إلى أهمية الاهتمام بالجانب النفسي للطالب بنفس درجة الاهتمام بالنواحي المعرفية.

تطالعنا الصحف المحلية في الأردن في نهاية الشهر السابع من كل سنة بنتائج التوجيهي، وبعد إعلان النتائج إما أن تطلق صيحات الفرح أو تقام بيوت العزاء، ويتوجه الإعلام المقروء والمسموع نحو تناول قضية التوجيهي حيث تطرح كل سنة نفس الأفكار وتتكرر نفس الاقتراحات. ويطل علينا وزير التربية والتعليم بوعود نحو إصلاح التوجيهي وبأفكار للتنويع في طريقة تقييم أداء الطلاب، وتجنب الحكم على مستقبلهم من خلال الاختبار فقط. وأحيانا أخرى يتحدث معالي الوزير عن طموح وزارة التربية والتعليم الأردنية في جعل اختبار التوجيهي اختبارا معياريا تعتمده الدول المجاورة.

من الملاحظ أن التوجيهي في الأردن أصبح مرحلة مهمة جدا في حياة الطالب، وحياة ذويه، ومعلميه؛ فهو مقياس لمدى تفوق ونجاح الطالب، وبداية بناء مستقبل جامعي وبالتالي مستقبل حياة يعتمد على تلك العلامة التي حصل عليها والتي قد تؤهله للدخول في تخصص يرغبه ويحترمه المجتمع. وعليه فإن اختبار التوجيهي يعد نوعا من انواع الاختبارات عالية المجازفة (high stake) التي يتوقف عليها قرارات عديدة.

ولعله من الحقائق أن أغلب الطلبة يخفقون في مادي الرياضيات واللغة الانجليزية، ويمكن التأكد من تلك الحقيقة (والتي أصبحت ظاهرة) بالرجوع إلى قوائم النجاح والرسوب التي تصل إلى المدارس.

تتطلع الدراسة الحالية إلى الوقوف على حقيقة الأسباب وراء رسوب الطلاب في مبحث الرياضيات في التوجيهي العلمي. وقد وضع الباحث افتراضا مفاده أن سبب الرسوب قد يعود إلى ضعف الطلبة في المادة المعرفية، وفقدهم للمتطلبات السابقة من المعرفة الرياضية والتي تعد أساسية في التوجيهي. وقد خلص الباحث لمثل هذه الافتراض من معرفته بطبيعة الرياضيات الهرمية. ومن خلال ممارسته الفعلية للتدريس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت