فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 194

ومصاعبهم، وتوصية النساء بأداء زيارات لعوائل الشهداء للتفقد والاستئناس.

فهذه بلاشك أمانة، يحاسب من فرط فيها يوم القيامة.

وقد كان بعض الشهداء تقبلهم الله يتميزون بهذه الصفة بشكل مثير للاهتمام، كما نقل عن سيرة الشيخ القائد المجاهد أبي يحيى الليبي - تقبله الله - الذي ما فتئ يتلمس حاجات هذه الفئة ويلبيها.

قال ابن الهرثمي - رحمه الله-:"تفقد من أمور أصحابك جميع ما يعود عليهم نفعه، استزد محسنهم بالتكرمة وقدم قبل الإساءة إلى مسيئهم بالمعذرة".

وقوله"استزد محسنهم بالتكرمة"أي أن تحسن لمن أحسن العمل منه، كأن تقول له أحسنت، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يقولون أمرنا أن نقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت. قال الله عز وجل: (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) .

وفي الواقع نجد بعض الإخوة يحسنون العمل ولا ينتظرون شكرا ولا ثناء، ذلك أن مجرد أن ينتظر منك قول جزاك الله خيرا، يمثل إشكالية كون عمله لله لا للبشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت