ثم يقول قائل، قول عثمان رضي الله عنه، (إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزعه بالقرآن) ففي بعض الناس لا يصلح لها إلا الشدة والغلظة أما الملاينة فلا تنفع معه.
نقول نحن نتحدث عن السياسة العامة والهدي العام، وهو اللين، لكن عندما يأتي قائل ويطرح هذا الطرح وكأنه يريد منك أن يكون هذا الهدي العام عندك أي الشدة، فهذا لا يستقيم. فلكل قاعدة استثناءات.
والهدي العام هو اللين، الهدي العام هو المسامحة هو العفو هو الصفح هو الاستغفار لإخوانك والدعاء لهم، ثم لكل مقام مقال، فإن كان الذي أمامك حقه العقوبة فهذا أمر لا نختلف فيه.
ثم ليست مشكلتنا في مسألة العقوبة والشدة لكن المشكلة في أمر العقوبة نفسها، (إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزعه بالقرآن) فالسلطان عندما يستخدم العقوبة أو يستخدم أسلوب ردع، فيجب أن يكون ضمن الشرع، أي يأخذ مسائل العقوبة من الشارع الحكيم، أما تأتيني بقوانين ما أنزل الله بها من سلطان وتريد تنفيذها على الناس فهذا أمر لا يجوز، مثال على ذلك فلان من الناس قصر إذن لابد أن نلغي إعاشة أهله، هذه لا تجوز شرعا، فيحاجج قائلا: حتى نجبره على الالتزام بالعمل؟ من أين أتينا