في حاجة أخي حتى يقضيها أحب إلي من أن أعتكف في مسجدي هذا شهر) فعندما أقول أنزل إلى الإخوة، فليس المقصود أنزل كمرتبة أو رتبة أو منزلة ذلك أن عندنا الجندي أعظم من الإمارة.
ومن شعر في نفسه أن الإمارة منزلة ويسعى إليها فليعلم أنه على خلل، ولهذا الإسلام يربي أصحابه فيقول من طلبها لا يعطها."."
وفي نفس باب حسن سياسة الرئيس أصحابه، قال ابن الهرثمي - رحمه الله-:"فوّض إلى قوادك وولاة جندك أمور أصحابهم، ورضهم لهم من غير أن تأذن لأحد في بسط يده عليهم من أخذ مال أو عقوبة. إلا عقوبة أدب في صغائر الأمور، فأما غير ذلك فلا يلينّه غيرك، أو صاحب أحداثك بأمرك".
وحين يقول: فوض إلى قوادك وولاة جندك أمور أصحابهم. فهو يتحدث هنا عن موضوع التفويض، والذي هو سياسة الجند، فمن سياسة الجند مسألة التفويض، ذلك أنك لن تستطيع إدارة العمل كله، ولا تستطيع متابعة الناس كلهم، لهذا يساعدك في هذا التفويض.
فكيف أفوض؟