فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 194

وانتصار الظالم على العادل ابتلاء من الله لهذا العادل، هل سيستمر على عدله .. ؟ هل سيتسمر المسلم على إسلامه .. ؟ أم هل سينتكس .. ؟

وهذا الأمر - أمر النصر والهزيمة - لا نجده في مسألة الأمور العسكرية فحسب بل أيضا يرد في الأمور السياسة.

فهم الآن ظلمة وفجرة، وفاقونا في الأمور السياسية والميدان يشهد، وفاقونا في الأمور الإدارية وفي الأمور الاقتصادية، ويرد ابن الهرثمي على هذا بأن النصر الحقيقي ليس هذا النصر الذي يقوم به الكافر الظالم.

ومثال ذلك ما يقوم به الأمريكان اليوم، فقد دخلوا أفغانستان وبطشوا فيها، لكن هل سلطوا على الناس، لم يتمكنوا من ذلك فبعد فترة خرجوا منها، إذن هذا ليس بنصر حقيقي، كذلك في العراق وكذلك في أكثر من منطقة، عندما دخلوا على الناس لم يفتحوا لهم قلوبهم، لقد أخذوا البلاد لكن لم يأخذوا قلوب العباد، بل تحول هؤلاء الناس إلى أعداء لهم وقاتلوهم وأخرجوهم بالقوة.

إذن ليس بنصر النصر المرحلي أو لفترة محددة ثم الخروج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت