قال تعالى: (خذ العفو واأمر بالعرف) ، وهذه مثلا لم تحددها الشريعة لهذا نأخذها بالشيء الذي ليس فيه إصراف ولا يكون فيه إقتار في مسألة الشكر.
وجاء في سراج الملوك، لفتة جميلة جدا، إذ يقول الكاتب:"وازجر المسيء بإثابة المحسن كي يرغب في الإحسان."
أي أنني حين أريد عقاب المسيئ فإنني في الواقع أشكر المحسن! أما المساواة بينهم فهي معاقبة للمحسن.
وجاء في مآثر الإناثة في معالم الخلافة:"ولا يكونن المحسن عندك والمسيء في منزلة واحدة فإن في ذلك ترغيبا لأهل الإحسان وترهيبا في أهل الإساءة".
ودائما في سياسة الجند، قد علمنا كيف نحسن للمحسن، فماذا عن المسيئ؟
بحسب ابن الهرثمي -رحمه الله- فعلينا أن نقدم إليه بالمعذرة، وليس المقصود منها أن تعذره، فهذا باب آخر، وإنما المقصود ألا تعاقبه حتى تنبهه.