لهذا علينا أولا أن نتعامل مع القلب، هذا القلب الذي يجب أن يكون واسعا، أن يكون عمله لله عز وجل، يتخذ آية (لا نريد منكم جزاء ولا شكورا) منهجا في الحياة، سواء شكرته أو أسأت إليه فلا يهمه لأن عمله لله عز وجل والمسألة عنده واحدة.
وصاحب القلب المريض لا يمكنه أن يحقق شيئا، لهذا وجب إصلاح القلوب ثم الانطلاق.
ولاشك أن أثر الإخلاص في العمل الإداري أو في العمل العسكري أو في أي مجال عمل، أثره عظيم جدا، يدفع بالسرور أن تتعامل مع صاحبه، ويكفي أن الله عز وجل يلقي محبة فيه، حتى وإن كانت درايته بالعلوم العسكرية ضعيفة، ذلك أن فيه محبة وفيه توفيق من الله عز وجل لعمله.
وقد يقول قائل إن كان الأمر كذلك، فلماذا لا أخلص لله وأرتاح؟
نقول إن الإخلاص أمر عظيم، يسعى إليه الإنسان ويدعو الله عز وجل أن يوفقه في تحقيقه، فهو ليس مجرد عبارة أو مسألة رياضية تتدرب عليها وتحفظها.
إنه أمر يحتاج إلى دعاء الله عز وجل، والاستعانة بـ"يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"، .. فاللهم ارزقنا الإخلاص.