فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 194

وينتكسوا رضي الله عنهم وحاشاهم، ذلك أن الإيمان ينير قلوبهم والاعتماد على الله عز وجل يقوي مسيرتهم، حالهم يردد: نحن جند الله عز وجل، أينتقص الدين وأنا حي، كما قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وقام الصحابة وعملوا بقوة وانتشر الإسلام وجاءت الفتوحات بعد الفتوحات، وكان فضل الله على عباده عظيما، كل هذا ما دام القلب معلقا بالله عز وجل فإن حصل وانهار أو انفصل، تحطم كل شيء وحلت الهزيمة والانكسار.

ونبقى في سياق تعليق المحقق، حيث قال معلقا على مسألة أخرى:"على أن يكون ذلك للكافر الظالم إملاء واستدراجا"..

بمعنى أن صاحب العدل وصاحب الانصاف في الأصل هو الذي ينتصر، وإن كان المنتصر كافرا فهذا يعني أن هذا النصر سيكون لهذا الكافر الظالم إملاء واستدراجا، وللمظلوم الموالي نظرا وابتلاء.

وبحسب تعليقه فإن الابتلاء هو الاختبار والنظر هو التأخير، قال الله تعالى - عن قول إبليس- (قال ربي أنظرني إلى يوم يبعثون) أي أخرني، والمراد لينظر الله أيصبر العبد على ذلك أم يكفر، فكلمة النظر والتأخير تكون لحكمة يريدها الله عزوجل، وأما الابتلاء، فيبتلي الله عز وجل عبده بهذا الكافر ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت