فلا شك أن الإنسان حين يستشعر معية الله عز وجل وأنه يقاتل في سبيل الله عزوجل ثم يقع النصر، فلا نجده يتعدى .. لأنه جندي لله، فلا يطغى، ولأن النصر جاء من عند الله عز وجل، وليس من عنده فيغتر ..
وإن واجه انتكاسة أو انهزاما لا ينهار ولا يهرب، في حين في الجيوش الأخرى، يصاب الكثير من القيادات والجند بالإحباط، بل بعضهم ينتهي به الأمر للانتحار، والبعض الآخر لا ينام إلا على الحبوب، وأحسنهم حالا ولا حسن في هذا، الذي يفر إلى الخمور والمخدرات حتى يفر من هذا الإحساس وهذه الحالة ..
وفي نفس الوقت نجد بعض القيادات الغربية ربما لا تفر إلى الخمور بالرغم من أنها معتادة على شربها، ولكن تتعلق بالكنيسة، تتعلق بأمور الدين الذي لديهم على ما فيها من تحريف، ذلك أن تعلقهم بهذا الأمر يجعلهم أكثر تحملا باعتبار المرء نفسه جنديا عند الله، فإن كتب له النصر كان بها، وإن كتبت عليه الهزيمة ففي الأخير هو يرجو رضا ربه لا مجرد النصر.
ومن هنا أيضا تأتي مسألة نجدها في الساحة بشكل عام، مرتبطة بهذا المفهوم، فكلما ضعف لدى الأخ الوازع الديني والتعلق بالله عزوجل، كلما انهار في الأحداث، وسلم وانعزل وانزوى وتحطم!
في حين أن الصحابة رضي الله عنهم، وصل الإسلام معهم إلى القمة، ثم مات النبي صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب، فلم يضعفوا ولم يتباكوا