فهرس الكتاب
وهو يقصد أن تضع الأمراء وتجعل الرعية تسمع لهم وتطيعهم، فتعلمهم السمع والطاعة لهم بالمعروف، ثم قال"ورضهم"، ويعني روضهم على هذه المسائل.
فلا تقوم بتوظيف أمير على مجموعة ثم تتواصل المجموعة معك أنت مباشرة، فأين فائدة الأمير الذي استعملت؟
إن فعلت، فقد ألغيت الأمير الذي وضعته، وهذه من المشاكل التي نقع فيها، وطبعا لها أسباب، ومن الأسباب ما يرجع إلى أمير المجموعة نفسه لأنه لا يتابعهم، أو أنه مقصر في حقوقهم الشرعية، أو أنه لا يعلمهم ولا يؤهلهم ولا يتحسس همومهم، فالمسألة لا تقتصر على متابعة مصاريفهم وحسب، بقدر ما هي زيارة لهم وتلمس أوضاعهم فهذا حق من حقوقهم، والحق الثاني للأمير العام أو الأمير الذي فوق هذا الأمير في حال أنه لم يؤدي الأخير الواجب المناط به مع جنده من رعاية ومتابعة، فيقوم به من هو فوقه، كما يجب عليه أن يرد على رسائلهم وأن يقابلهم ويتابع أمورهم - في حال قصر الأمير المباشر-.
يقول الشيخ قاسم الريمي - حفظه الله:"وفي الغالب شاهدنا بعض الأمراء لا تصل شكاوى من جندهم أبدا، لأن الأمير يعيش معهم، وكان من أفضل هؤلاء أخونا ميسرة رحمه الله، لقد كان من أفضل الإخوة في التفويض، أخونا ميسرة العدني نسأل الله أن يتقبله، ولا شك أن هناك"