فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 194

جعل الأخ ينزف حتى يموت، مع أن علاجه كان بسيط جدا، فقط أن يرفعه الأخ على وسادة. ولو أنه تعلم إسعافات أولية - يتعلمها في أيام معدودة- دخل في معنى (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) ، ولاشك أن لهذا أثره في الميدان، ولهذا كل ما وجد الإنسان فرصة للتعلم فليتعلم، فإن كان عندنا إخوة في الإعلام أتعلم منهم كيف أصور المعركة، وصلت إلى مكان عند الإخوة في الخدمات الطبية أتعلم منهم الأمور الطبية، ليس بالضروري أن الأمير يأتي ويقدم لي دورة، أنا أتعلم من إخواننا، والأخ أيضا مطالب ألا يكتم العلم على إخوانه، وهنا نذكر مسألة لها علاقة بالعقيدة القتالية، عندنا نحن المسلمين يتعلم الأخ أي شيء يستطيعه، في علم خاص، مثلا الوثائق، مثلا المتفجرات، أي علم فيه أثر على الناس، كلما وجد الجندي فرصة للتعلم تعلم، كلما وجد فرصة للتدرب، تدرب، العقيدة الغربية لا، لديهم شيء اسمه تخصص، الإسم جميل لكن تجد صاحبه 30، 40 سنة وهو لا يعرف إلا قيادة الدبابة! لا يعرف يذخّر ولا أي شيء آخر! فهم يتعاملون مع الجندي بهذا الشكل بينما العقيدة الإسلامية تتعامل مع المسلمين الجند مثلما تتعامل مع المسلمين ككل، بأخلاقهم وإحسانهم، لا فرق بين الأمير والمأمور، والتفاضل بتقوى الله عز وجل، فما يستخدم الجندي كآلة وإنما كمجاهد في سبيل الله عز وجل، وقد يكون المجاهد الجندي هذا أفضل عند الله من القيادات كلها، وأيضا العلاقة بيننا في الجيش قائمة على الثقة، بينما الغرب، لا يتعاملون مع جنودهم بثقة .. يتركونه على دبابة فقط، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت