الصفحة 111 من 139

يعدو صورة من صور (محاولة تبرير الكفر أو الإلحاد) لصاحبه لا أكثر ولا أقل!! حيث ما الذي يمنعك أنت (أو غيرك ممَن تدافع عنهم من المفترض) أن تؤمن الآن وتتقي عذاب الله؟! هل يمسك لسانك أحد؟ هل الإيمان بوجود الله شيء صعب لا يتقبله العقل؟!! أو حتى العلم؟!! نعتقد أننا قد استعرضنا الكثير مما يفند ذلك إلى الآن، وأما الملحوظة الثانية هنا فهي 2 - هل تؤمن أصلًا بوجود الله أم لا؟!! حيث إذا كنت لا تؤمن بوجوده: فلماذا تهتم بأمر تعتقد أنه غير موجود (يعني لا جنة ولا نار ولا حساب ولا إله) ؟! فلماذا تملأ الدنيا ضجيجًا بذلك؟! هل سمعت شخصًا بالغًا عاقلًا يجادل ويعترض ويشجب ويستنكر ويجادل في أن سانتا كلوز (بابا نويل) لم يأت له بالهدية [1] ؟! فإذا كنت لا تعتقد في وجود الله فأرح نفسك وأرح غيرك، لأنه على الأقل لو لا تؤمن بالله فإن تركك للناس يعتقدون بالعذاب والحساب للظالمين وغيرهم هو أفضل من عدم وجود عذاب ولا حساب للظالمين!! هذا من بديهيات العقل السليم والفطرة القويمة، إلا عند الملحد الذي لا يدرك مآلات الإلحاد والتسيب والجرائم التي تتم بعيدًا عن الدين، ولا مقارنة بينها وبين ما يقع من بعض المؤمنين تحت أي مسمى (وسوف نعرض لكل ذلك بالتفصيل في مرات كثيرة قادمة وبالإحصائيات) ، والشاهد ...

اسأله هذا السؤال: هل تعتقد في وجود الله أصلًا؟! فإذا كان لا: فأرح نفسك ولا يجب علينا الرد عليك لأنك فاقد للأساس الذي نتحاور حوله!! وإذا كنت تؤمن بوجود الله وهذا سبب هلعك وخوفك عندما تفكر في عذابه لك وأنت كافر أو ملحد أو غيرك كافر أو ملحد وتشعر بالشفقة عليه، فنقول لك: وهل أنت أعلم من الخالق؟ وهل أنت أحكم من الخالق؟ وهل أنت أرحم بمَن يستحق الرحمة من الخالق؟! سبحان الله العظيم!! يقول عز وجل:

"ءأنتم أعلم أم الله"البقرة 140، ويقول:

"والله يعلم وأنتم لا تعلمون"البقرة 216.

ثالثًا:

نعود إلى السؤال الذي يتهرب به المعترض وهو قوله: لماذا خلقهم الله؟ حسنًا، الله تعالى حينما خلقهم، هل خلقهم على أنهم مجرمين؟ أم خلقهم قابلين للصورتين أو الحالتين معًا؟ (أي الإيمان والكفر، أو الطاعة والمعصية) والإجابة: خلقهم أحرارًا قابلين للصورتين أو الحالتين، إذن: هل هو بهذا الخلق قد ظلمهم في شيء؟! الإجابة العقلانية والمنطقية: لا، بل هو متفضل عليهم

(1) بابا نويل Papa Noel أو سانتا كلوز Santa Claus هو شخصية خرافية خيالية عند النصارى للاحتفال برأس السنة الميلادية أو يوم ميلاد (الرب) أو (ابن الرب) عندهم في 25 ديسمبر من كل عام، حيث يعبر عنها بشخص سمين له لحية بيضاء كبيرة وزي أحمر اللون كما صورته شركة دعاية كوكاكولا أول مرة بهذه الصورة، وهو يرمز غالبًا للقديس نيكولاس من القرن الخامس الميلادي على أنه يوزع الهدايا عشية يوم رأس السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت