فهرس الكتاب
7 )) نقص الاكتشافات العلمية ...
قصور الخبرة الشخصية ... الوسواس القهري
في هذه النقاط الباقية الآن نختم معًا أشهر طرق بناء الشبهات، لنقوم بعد ذلك بالتفرغ في الفصل الثالث للرد على أنواع شبهات عديدة ضد الإسلام. وأما النقاط التي معنا فهي كالتالي:
1 -نقص الاكتشافات العلمية
وهذه الطريقة لها علاقة بمغالطة الاحتجاج بالجهل، ولها علاقة بفلسفة العلم التجريبي وفهم حقيقته وكيف أنه قاصر على الدوام (أي دومًا فيه نقص يسده بالاكتشافات) وأنه لم يقل يوما أنه قد احتكر الحقيقة والنهاية في مجال ما!! وذلك بعكس الملاحدة الذين يخدعون بسطاء الناس ويواجهونهم بقصور العلم ليجعلوا من ذلك تعارضات مع نصوص صريحة في القرآن.
مثلًا ...
يقول الملحد مبتسمًا: قرآنكم فيه أخطاء علمية فادحة (ويجب أن يؤكد على أنها بشعة وفادحة وفاضحة وأنه قد لف ودار وقرأ في كتب المسلمين ولم يجد لها حلًا!!) المهم، ما هذا الخطأ الفادح يقول ... جاء في القرآن:
"إنا كل شيء خلقناه بقدر"القمر 49.
في حين أن هناك عشرات الأعضاء ليس لها فائدة في جسم الإنسان!! ثم يسرد لك بعضها وعلى رأسها طبعًا العضو الواضح من اسمه أنه زائد وبلا فائدة: الزائدة الدودية Appendix والسؤال:
ماذا لو قيل هذا الكلام لمسلم أو أي إنسان عاقل قبل قرن من الزمان؟ الإجابة: سيقول أن عدم العلم بالشيء ليس علمًا بالعدم!! عدم علم البشرية بوجود البكتريا قبل اختراع الميكروسكوبات لا يعني أن البكتريا لم تكن موجودة!! وكذلك عدم العلم بوظيفة الزائدة الدودية لا يعني أنه ليس لها وظيفة!! وإنما المنطق يقول بالنظر في كامل جسم الإنسان وإبداعه: أنها له وظيفة لم نكتشفها بعد!! أيضًا ليس معنى أننا نستأصلها عندما تلتهب ولا يموت الإنسان أنها بلا وظيفة أو أهمية!! فكذلك طفاية الحريق مثلًا يمكنك الاستغناء عنها ولن يتأثر المبنى في شيء، لكن ماذا عندما يقع الحريق؟! أيضًا ألم تلاحظ أننا لو بترنا يدي إنسان الاثنتين أو قطعناهما فإنه لن يموت؟ فهل يعني ذلك أن يديه كانتا بلا وظيفة أو فائدة؟!
إذن ...