الصفحة 61 من 139

7 )) قصور العلم التجريبي 2

استشعار الجمال، الوعي الذاتي

استشعار الجمال

إن أحد أدلة قصور العلم التجريبي هي عدم امتلاكه الأدوات التي يصف بها (الجمال) ، سواء الجمال الذي نجده في قصة أو رواية أو تجسيم أو تكوين أو حتى لوحة أو رسمة صغيرة!! ودعونا نضرب مثالًا ....

في يدك مجموعة من القصاصات الورقية المكونة من خطوط مقصوصة ومنحنيات ودوائر ومساحات لونية مختلفة المساحات والأشكال، وقد أعطينا نفس هذه المجموعة بالضبط إلى طفل رضيع في عمر العام!! ثم شرع كل منكما في عمل تشكيل بها أمامه.

فأما نتيجتك:

فكانت لوحة رائعة الجمال متناسقة الخطوط والألوان والمساحات.

وأما نتيجة الطفل الرضيع:

فكانت تداخلات عشوائية غير ذات تنسيق أو معنى محدد.

والسؤال:

الفرق بين النتيجتين من جمال وقبح يستطيع معرفته واستشعاره أي إنسان، فهل يستطيع العلم التجريبي ترجمة ذلك؟ هل يستطيع وضع مقياسًا لدرجة الجمال؟! وقبل أن يتحدث البعض عن بعض التناسقات في النسب والعلاقات الهندسية التي يمكن قياسها ماديًا: فإن هناك لوحات لا تلتزم بهذه التناسقات في النسب ولا العلاقات الهندسية بل وتخالفها بنسب متغيرة وليست ثابتة ولكنها تتسم أيضًا بالجمال والمعنى!!

والشاهد ...

الجمال يقع خارج العلم التجريبي وأدواته.

الوعي الذاتي

إن بداخل كل منا (أنا) ذاتية تستشعر الأِشياء وتعطي لها (انطباعات) لا يمكن رصدها ولا تمثيلها بالعلم التجريبي!! إنها شيء خارج نطاق القياس الذي يظن الماديون أنهم يخرجون به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت