الصفحة 57 من 139

6 )) قصور العلم التجريبي 1

جهل الغاية، جهل الماهية

سنتكلم الآن عن إحدى أهم مهارات الحوار التي يجب أن يكتسبها أي محاور أو مناقش أو دارس لمزاعم الإلحاد، وهي مهارة التفريق بين العلم بمعناه الواسع (أو المعرفة عمومًا Knowledge) وبين أحد أدواتها وهو المنهج التجريبي أو العلم التجريبي (والذي يشار إليه غالبا في الإنجليزية بـ Science) .

حيث بعدما كان المنهج التجريبي هو أحد وسائل المعرفة والعلم الواسع: صار عند الملاحدة وفي طغيانهم الإعلامي هو (الطريق الوحيد) للمعرفة أو للعلم ككل!! فما يمكن تجربته فقط يكون علمًا ... وما هو غير ذلك لا يكون بعلم!!

ومن هنا تفهمون أصل تسمية الملاحدة وصفحتهم الإلحادية الشهيرة:

أنا أؤمن بالعلم (والتي يترجمونها إلى أنا أصدق العلم لتخفيف وطأتها قليلًا) :

وعليه ... فسنبدأ معًا في عدة نقاط الكشف عن أوجه القصور عند مَن يوهمون الناس بأن (العلم التجريبي) فقط هو طريق معرفة كل شيء، وهي أوجه قصور معروفة لدى الفلاسفة والمفكرين والعلماء والمتخصصين، لكن الملاحدة (كعادتهم دومًا) لا يراهنون إلا على جهل أغلب الناس للأسف بتلك المفاهيم!!

وسوف نبدأ الآن بجانبين شهيرين وهما:

جهل الغاية

معرفة الغاية من كل حدث يقع: هي غريزة فكرية، وبها ارتقت معارف الإنسان ويتغذى خياله السابق للاختراعات والإنجازات، وبها تنمو مداركه للأمور، وبها تمت كتابة الأحداث ووضع التفاسير لها، والتأريخ، والقصص، والفلسفة، بل والنظريات والفرضيات كذلك!! وكل ذلك انطلاقًا من السؤال عن الغاية الأكبر والذي يفهمه كل إنسان من دون تلقين ألا وهو:

لماذا أنا هنا؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت