لقد رأينا كيف أن (دقة الضبط) لقوانين الفيزياء وثوابتها في الكون قد أحرجت الملاحدة أيما إحراج، لأن الضبط يعني أن هناك مَن ضبطه وقدره مسبقًا، وكلما زادت دقة هذا الضبط بصورة هائلة: تزداد دلالته على ضابط حكيم مريد عليم قدير: وليس على خرافات الصدفة والعشوائية!!
ولقد رأينا كيف أن عالمًا لادينيًا مثل ليونارد سوسكايند نفسه يعترف بذلك في الفيديو الأول بدون مواربة، وخصوصًا مع الثابت الكوني الذي تبلغ قيمة ضبطه 1 إلى 10 أس 123 (يعني 10 وأمامها 122 صفرًا) !!
والآن ... ماذا فعل الملاحدة في محاولتهم (الجديدة) للتهرب (النفسي والعاطفي) من (الاعتراف بالخالق) تحت ستار (العلم) ؟
لقد قالوا (مثل ستيفن وينبرج وستيفن هوكينج وغيرهما) أن هذا الضبط المدهش يمكن أن يكون له تفسير إذا (افترضنا) أن هناك (أوتار) تهتز في الوجود ينتج عنها معًا أكوان مثل الفقاعات كتشبيه!! (أكوان أخرى متعددة) Multiverse وذلك بعدد مهول جدًا وبتوليفات من القوانين والثوابت (العشوائية) المغايرة لكوننا، بحيث كان كوننا هو الوحيد الذي ظهر منها بهذا التوليف الذي سمح له بأن يكون كما هو الآن بما فيه ظهور الحياة وظهور الإنسان!!
فيا عجبًا .... !!
كيف هربوا من رقم رهيب يبلغ 122 صفرا أمام الـ 10: إلى رقم مرعب يبلغ 10 أس 500 (أي 1 وأمامه 500 صفرًا) كما افترضها ستيفن هوكينج نفسه في كتابه (التصميم العظيم) لتوافق نظريته المضحكة لتفسير الكون (النظرية إم M) والتي لفقها بمزيد من (فرضيات) الأوتار، رغم أن كل ذلك لم يتم رصده ويستبعد العلماء ذلك على فرض وجوده أصلا!!
فأين العقول؟ وما هو أو من هو (المولد) الذي (يولد) هذه الأكوان؟ هل هي ماكينة معينة؟ أم كائن معين؟ أم ماذا؟ (لاحظوا أن العقل يحتم حتى في هذه الحالة وجود ما هو سابق على هذه الأكوان وأصل لها) وما هي مكونات الأوتار التي يزعمون أنه لا يوجد أصغر منها وأنها هي التي تكون كل الجسيمات؟!!
إنها كلها أسئلة لا إجابة لها .. حيث فقط:
مسموح للإلحاد أن يكون لديه مثل هذه الغيبيات، وحرام على الأديان!!