فهرس الكتاب
دون رقيب، فينشر ويعلق ويعجب لنفسه ويعيد التغريد كذلك!! ناهيك عن أساليب (بيع وشراء) الإعجابات والتعليقات والمشاركات التي توفرها بعض المواقع على وسائل التواصل الاجتماعي واليوتبوب!!
وهكذا صار لكل (نكرة) صوت مسموع!! وصار لكل مَن لا يفهم (جمهور) ليغني كل على ليلاه!! وهكذا صار لدينا ملايين (الأطفال) في مجال لا يعرفونه وليست لهم خبرة فيه ولن يميزون صوابه من خطئه؟؟
بل كثيرًا ما يجتذبهم أولئك الملاحدة عن طريق (تعمد) إظهار السب والشتم القبيح في المقدسات (الله، الإسلام، الرسول) لأنهم يعرفون أن أكثر الشباب المؤمن بفطرته سيغضب ويأتيهم للرد، وهنا يقع في الفخ الذي لا ينجو منه إلا القليل للأسف!! حيث يدخل المراهق أو الشاب للرد أو بسبب شبهة واحدة، فما هي إلا أيام معدودات حتى تتجمع لديه عشرات الشبهات مما يقرأه!! ثم يأخذ معه حبة دواء مغيبة للوعي من الملاحدة مفادها: أن المسلمين ليس عندهم رد!! وهكذا يصدقهم المسكين من فرط جهله وعدم علمه بما حوله في عالم الإنترنت وجهود مَن يردون على الملاحدة، فلا يدرك أنه أُتي من ضعفه وجهله هو لا من ضعف الإسلام!!
فنحن نعيش اليوم للأسف (ثمرات) عشرات السنين من ذيول الماركسية والشيوعية والاشتراكية المعادية للدين والتي تغلغلت في الإعلام والتعليم في بلادنا لتسحب من أجيال كاملة أبسط أصول العقيدة والتنفكير والدين الصحيح، ولا يبقون منه إلا بعض المظاهر والفروع التي لا فائدة منها في غياب الأصل!! فالآن وقت (الثمر) ووقت (الحصاد) !!
وهذا ليس كلامًا لبث اليأس في القلوب، ولكنه لبث روح الانتباه واليقظة لخطورة الوقت الذي نعيشه الآن، لخطورة أن يتابع ولدك أو ابنتك الصغيرين في سن العاشرة صفحات (إلحادية) باسم (أنا أصدق العلم) أو (الباحثون المصريون) أو (السوريون) وغيرهم ممَن ينشرون السموم باسم العلم فتخرجهم عن الدين وأنت لا تشعر بل وعن الأخلاق نفسها بأكاذيبهم حول الزنا والحرية والشذوذ الجنسي والنفعية المادية العمياء!!
ويماثل ذلك في الخطر متابعة المسلمين البسطاء لبرامج تلفازية أو فضائية تستضيف الملاحدة لإلقاء الشبهات بغير رد أو يتم اختيار ضيف مسلم بعناية لا يعرف الرد (كأن يأتوا بشيخ تخصصه الشرع والفقه ثم يلقي عليه الملحد الشبهات العلمية من فيزياء وكوانتم وتطور!! فيخرج المشاهد العادي وقد تزعزع إيمانه بهذه التمثيلية الخبيثة التي تم تطبيقها عليه) إذ أن هناك بعض الدول لا يفرق معها نشر الإلحاد بين شعبها وفي إعلامها ولو بصورة جزئية طالما