فيه إشارة إلى هذه الخطبة هو ما أورده مؤرخ الأندلس عبد الملك بن حبيب المتوفى سنة 238 هـ مع نتف منها على أنها جميع ما خطب به في جنده. انتهى.
وليس معنى هذا أن طارق لم يلق خطبة على جنده، لا، الأمر ليس كذلك، بل إنه ألقى فيهم خطبة، وإنما المقصود ليست هي الخطبة المذكورة عنه المشهورة في الكتب.
وقال العبادي في تاريخ المغرب والأندلس (64) وإن كنا نعتقد في هذه الحالة أن الخطبة لم تكن باللغة العربية، إنما كانت باللسان البربري أو الغربي، كما يسميه المؤرخون القدامى، ثم جاء كُتَّاب العرب بعد ذلك فنقلوها إلى العربية في شيء كثير من الخيال، والإضافة والتغيير.