الصفحة 31 من 65

تتويج بطل الفتح بهالة من البطولة الخارقة والشجاعة النادرة، فقد نسب مؤرخو العرب إلى عقبة بن نافع كثيرًا من الأعمال الخارقة للبشر، كما تنبئوا لطارق بالانتصار على القوط وفتح الأندلس.

فذكروا أنه أصاب بالجزيرة الخضراء عجوزًا أخبرته بأن من يفتح الأندلس رجل ضخم الهامة، وفي كتفه الأيسر شامة عليها شعر، وكانت هذه الصفات تتوافر فيه؛ فكأنهم ينسبون الفتح إليه عن طريق النبوءة، وهو أمر كان شائعًا عند مؤرخي العرب.

كذلك زعموا أنه لما ركب البحر إلى الأندلس رأى وهو نائم النبي - صلى الله عليه وسلم - وحوله المهاجرون والأنصار قد تقلدوا السيوف وتنكبوا القسي وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يقول له: «يا طارق: تقدم لشأنك» ونظر إليه وإلى أصحابه قد دخلوا الأندلس قدامه، لذلك كله نستبعد نسبة الخطبة المذكورة إلى طارق بن زياد انتهى.

وقد أنكرها الدكتور طارق السويدان فقال في كتابه [الأندلس التاريخ المصورص 37] : (والخطبة من بلاغتها تكاد تكون لقس بن ساعدة أو امرئ القيس) .

وانظر كتاب [قصص لا تثبت] للشيخ أبي عبيدة مشهور حسن آل سلمان، فقد ذكر الخطبة، وأطال في إبطالها [الجزء الثالث صفحة 111] وذكر أن أقدم نص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت