مفاصلها- وإنما يصنع له محمل على بغل يقاد به في سبع غزوات وهو بضعة لحم، فانظر إلى هذه الهمة العليَّة، والشجاعة الزائدة، وكان موته آخر الصلاح وأول الفساد. انتهى من كتاب سير أعلام النبلاء، بتصرف.
روى شجاع مولى المستعين بن هود القصة التالية عندما ذهب لمقابلة الفونسو (الأذوفنش) وهو أي (الأذفونش) الذي استرد الأندلس أو بدأ باستردادها قال:"لما توجهت إلى أذفونش وجدته في مدينة سالم وهي المدينة التي توفي فيها المنصور، وقد نصب على قبر المنصور بن أبي عامر سريره، وامرأته متكئة إلى جانبه، فقال لي: يا شجاع أما تراني قد ملكت بلاد المسلمين (يقصد الأندلس) وجلست على قبر مليكهم؟ قال: فحملتني الغيرة أن قلت له: لو تنفس صاحب هذا القبر وأنت عليه، لسمع منك ما يكره سماعه، ولا استقر بك قرار."
فهم بي فحالت امرأته بيني وبينه، وقالت له: صدقك فيما قال، أيفخر رجل مثلك بمثل هذا؟
وله أخبار وقصص في غزواته ضد النصارى، وفك الأسرى كأنها من نسج الخيال، مع ما عليه من ملاحظات فرحمه الله رحمة واسعة.