الصفحة 106 من 181

هذه، فلا تكلفوا الناس مؤنة. وكان معه صرة فيها ثلاثون درهمًا، فقال: هذا لا بني أهداه قريب له، ولا أعلم شيئًا أحل لي منه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أنت ومالك لأبيك» [1] وقال: «أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه» [2] فكفنوني منها، فإن أصبتم لي بعشرة ما يستر عورتي فلا تشتروا بخمسة عشر، وابسطوا على جنازتي لبدي وغطوا عليها كسائي، وأعطوا إنائي مسكينًا» [3] .

من الموت لا ذو لصبرٍ ينجيه صبره

ولا لجزوع كاره الموت مَجزعُ

أرى كلَّ نفسٍ وإنْ طال عمرها

وعاشت لها سمٌّ من الموت مُنقع

فكلُّ امرئٍ لاقٍ من الموت سكرةً

له ساعةٌ فيها يذلُّ ويضرعُ

وإنَّك مَنْ يعجبك لا تك مثله

إذا أنت لم تصنع كما كان يصنَعُ [4]

(1) صحيح: أخرجه البيهقي عن جابر والطبراني عن سمرة.

(2) صحيح: أخرجه الترمذي والسنائي والبيهقي.

(3) السير 12/ 199.

(4) السير 6/ 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت