الصفحة 108 من 181

لما احتضر سعيد بن مروان قال: «يا ليتني لم أكن شيئًا، يا ليتني كهذا الماء الجاري» ثم قال: «هاتو كفني: أُفٍ لك، ما أقصر طويلك وأقلَّ كثيرك» [1] .

ولمَّا احتضر عثمان بن عفان - رضي الله عنه - جعل يقول ودمه يسيل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين اللهم إني أستعين بك على أموري، وأسألك الصبر على بلائي» [2] .

حكم المنيَّة في البريَّة جارٍ

ما هذه الدُّنيا بدار قرارٍ [3]

وأي قرار في هذه الدنيا، فأين الأمم السابقة والآباء والأجداد؟ إنها والله دار العمل والتزود من الطاعة قبل الرحيل؛ فاليوم عمل ولا حساب وغدًا حساب ولا عمل، والخروج من دار العمل إلى دار الحساب شديد كما قال الفضيل بن عياض: «الدخول في الدنيا هين، ولكن الخروج منها شديد» [4] .

(1) السير 4/ 250.

(2) العاقبة، ص 122.

(3) السير 19/ 9.

(4) مكاشفة القلوب، ص 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت