الصفحة 117 من 181

المرمي، إن صيح به لم يسمع، وإن دُعي لم يجب، وإن قُطّع أو أُحرق لم يتكلَّم.

وحملوني على الأكتاف أربعةٌ

من الرِّجال وخلفي من يشيعني

وقدَّموني إلى المحراب وانصرفوا

خلف الإمام فصلَّى ثم ودَّعني

صلَّوا عليّ صلاة لا ركوعَ لها

ولا سجود لعل الله يرحمني [1]

نظر عمر بن عبد العزيز وهو في جنازة إلى قوم تلثموا من الغبار والشمس وانحازوا إلى الظل، فبكى وأنشد:

من كان حين تصيب الشَّمس جبهته

أو الغبار يخاف الشيّن والشَّعثَا

ويألف الظل كي تبقى بشاشته

فسوف يسكن يومًا راغمًا جدثَا

في قعرٍ مظلمةٍ غبراء موحشة

يطيل في قعرها تحت الثرى اللبثَا

تجهَّزي بجهازٍ تبلغين به

(1) موارد الظمآن 3/ 491.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت