الصفحة 123 من 181

ولم نر مثل الموت حقًَّا كأنه

إذا ما تخطته الأماني باطلُ

وما أقبح التفَّريط في زمن الصِّبا

فكيف به والشَّيب في الرأس نازلُ

أخي الحبيب:

ترحَّل عن الدُّنيا بزادٍ من التقى

فَعُمرك أيامٌ تُعد قلائلُ [1]

وكان أبو هريرة إذا مر بجنازة قال: «روحي فإنا غادون، أو اغدي فإنا رائحون، موعظة بليغةٌ، وغفلةٌ سريعة، يذهب الأول ويبقى الآخر» [2] .

عن سويد بن غفلة قال: «إنَّ الملائكة تمشي أمام الجنازة وتقول: ما قدم؟ ويقول الناس: ما ترك؟» .

وقال العلاء بن محمد البصري: «شهدت عطاء السلمي خرج في جنازة فغشي عليه أربع مرات حتى صلَّى عليه، كل ذلك يغشى عليه ثم يفيق، فإذا نظر إلى الجنازة خرَّ مغشيًا عليه» [3] .

(1) أدب الدنيا والدين، ص 129.

(2) حلية الأولياء 1/ 383.

(3) صفة الصفوة 3/ 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت