الصفحة 130 من 181

ح

حُسن الثَّواب من الرحمن ذي المنن [1]

لحظات ويتفرَّق من حولك، وتبقى رهين عملك، ويصبح قبرك روضة من رياض الجنة- جعلنا الله كذلك- أو حفرة من حفر النار- والعياذ بالله.

مر فارسي بغلام، فقال: يا غلام، أين العمران؟ اصعد الرَّابية تشرف عليهم، فصعد فأشرف على مقبرة، فقال: إن الغلام لجاهل أو حكيم، فرجع فقال: سألتك عن العمران، فدللتني على مقبرة، فقال الغلام: «لأنِّي رأيت أهل الدنيا ينتقلون إليها ولا يرجعون» [2] .

والناس في الدنيا لاهُون في معايشهم، مشغولون بدنياهم، أما صاحب القبر فقد وُسِّد ولحد في التُّراب.

ثوى مفردًا في لحده وتوزَّعت

مواريثه أولاده والأصاهر

وأحنوا على أمواله يقسمونها

فلا حامد منهم عليها وشاكر

فيا عامر الدُّنيا ويا ساعيًا لها

(1) موارد الظمآن 3/ 492.

(2) الذراري في ذكر الزراري، لابن العديم، بتصرف، ص 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت